Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ٢ الفصل الأول في الآيات الواردة فيهم

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢/ ٤٦٢

يدْخلُونَ فِي الْوَقْف على أَوْلَاده وَالْوَصِيَّة لَهُم وَأما أَوْلَاد بَنَات غَيره فَلَا تجْرِي فيهم مَعَ جدهم لأمهم هَذِه الْأَحْكَام

نعم يَسْتَوِي الْجد للْأَب وَالأُم فِي الانتساب إِلَيْهِمَا من حَيْثُ تطلق الذُّرِّيَّة والنسل والعقب عَلَيْهِم فَأَرَادَ صَاحب التَّلْخِيص بالخصوصية مَا مر وَأَرَادَ الْقفال بعدمها هَذَا وَحِينَئِذٍ فَلَا خلاف بَينهمَا فِي الْحَقِيقَة

وَمن فَوَائِد ذَلِك أَيْضا أَنه يجوز أَن يُقَال للحسنين أَبنَاء رَسُول الله ﷺ وَهُوَ أَب لَهما اتِّفَاقًا وَلَا يجْرِي فِيهِ القَوْل الضَّعِيف لِأَنَّهُ لَا يجوز أَن يُقَال لَهُ ﷺ أَب الْمُؤمنِينَ وَلَا عِبْرَة بِمن منع ذَلِك حَتَّى فِي الحسنين من الأمويين للْخَبَر الصَّحِيح الْآتِي فِي الْحسن إِن ابْني هَذَا سيد

وَمُعَاوِيَة وَإِن نقل الْقُرْطُبِيّ عَنهُ ذَلِك لَكِن نقل عَنهُ مَا يَقْتَضِي أَنه رَجَعَ عَن ذَلِك وَغير مُعَاوِيَة من بَقِيَّة الأمويين الْمَانِع لذَلِك لَا يعْتد بِهِ وعَلى الْأَصَح فَقَوله تَعَالَى ﴿مَا كَانَ مُحَمَّد أَبَا أحد من رجالكم﴾ الْأَحْزَاب ٤٠ إِنَّمَا سيق لانْقِطَاع حكم التبني لَا لمنع هَذَا الْإِطْلَاق المُرَاد بِهِ أَنه أَبُو الْمُؤمنِينَ فِي الاحترام وَالْإِكْرَام

الْآيَة الْعَاشِرَة قَوْله تَعَالَى ﴿ولسوف يعطيك رَبك فترضى﴾ الضُّحَى ٥

نقل الْقُرْطُبِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه قَالَ رَضِي مُحَمَّد ﷺ أَن لَا يدْخل أحد من أهل بَيته النَّار وَقَالَهُ السّديّ

انْتهى

وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ أَنه ﷺ قَالَ (وَعَدَني رَبِّي فِي أهل بَيْتِي