Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ١ الفصل الأول في ذكر أفضليتهم على هذا الترتيب وفي تصريح علي بأفضلية الشيخين على سائر الأمة وفي بطلان ما زعمه الرافضة والشيعة من أن ذلك منه قهر وتقية

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ١٦٩

الْفَصْل الأول فِي ذكر أفضليتهم على هَذَا التَّرْتِيب وَفِي تَصْرِيح عَليّ بأفضلية الشَّيْخَيْنِ على سَائِر الْأمة وَفِي بطلَان مَا زَعمه الرافضة والشيعة من أَن ذَلِك مِنْهُ قهر وتقية

اعْلَم أَن الَّذِي أطبق عَلَيْهِ عُظَمَاء الْملَّة وعلماء الْأمة أَن أفضل هَذِه الْأمة أَبُو بكر الصّديق ثمَّ عمر ثمَّ اخْتلفُوا فالأكثرون وَمِنْهُم الشَّافِعِي وَأحمد وَهُوَ الْمَشْهُور عَن مَالك أَن الْأَفْضَل بعدهمَا عُثْمَان ثمَّ عَليّ ﵃ وَجزم الْكُوفِيُّونَ وَمِنْهُم سُفْيَان الثَّوْريّ بتفضيل عَليّ على عُثْمَان وَقيل بِالْوَقْفِ عَن التَّفَاضُل بَينهمَا وَهُوَ رِوَايَة عَن مَالك فقد حكى أَبُو عبد الله الْمَازرِيّ عَن الْمُدَوَّنَة أَن مَالِكًا ﵀ سُئِلَ أَي النَّاس أفضل بعد نَبِيّهم فَقَالَ أَبُو بكر ثمَّ عمر ثمَّ قَالَ أوفي ذَلِك شكّ فَقيل لَهُ وَعلي وَعُثْمَان فَقَالَ مَا أدْركْت أحدا مِمَّن أقتدي بِهِ يفضل أَحدهمَا على الآخر انْتهى

وَقَوله ﵁ أوفي ذَلِك شكّ يُرِيد مَا يَأْتِي عَن الْأَشْعَرِيّ أَن تَفْضِيل