Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ٣١

الْفَصْل الأول فِي بَيَان كيفيتها

روى الشَّيْخَانِ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي صَحِيحَيْهِمَا اللَّذين هما أصح الْكتب بعد الْقُرْآن بِإِجْمَاع من يعْتد بِهِ أَن عمر ﵁ خطب النَّاس مرجعه من الْحَج فَقَالَ فِي خطبَته قد بَلغنِي أَن قَائِلا مِنْكُم يَقُول لَو مَاتَ عمر بَايَعت فلَانا فَلَا يغترن امْرُؤ أَن يَقُول إِن بيعَة أبي بكر كَانَت فلتة أَلا وَإِنَّهَا كَذَلِك إِلَّا أَن الله وقى شَرها وَلَيْسَ فِيكُم الْيَوْم من تقطع إِلَيْهِ الْأَعْنَاق مثل أبي بكر وَإنَّهُ كَانَ من خيارنا حِين توفّي رَسُول الله ﷺ إِن عليا وَالزُّبَيْر وَمن مَعَهُمَا تخلفوا فِي بَيت فَاطِمَة وَتَخَلَّفت الْأَنْصَار عَنَّا بأجمعها فِي سَقِيفَة بني سَاعِدَة وَاجْتمعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أبي بكر فَقلت لَهُ يَا أَبَا بكر انْطلق بِنَا إِلَى إِخْوَاننَا من الْأَنْصَار فَانْطَلَقْنَا نؤمهم أَي نقصدهم حَتَّى لَقينَا رجلَانِ صالحان فذكرا لنا الَّذِي صنع الْقَوْم قَالَا أَيْن تُرِيدُونَ يَا معشر الْمُهَاجِرين فَقُلْنَا نُرِيد إِخْوَاننَا من الْأَنْصَار فَقَالَا لَا عَلَيْكُم أَن لَا تقربوهم واقضوا أَمركُم يَا معشر الْمُهَاجِرين فَقلت وَالله لنأتينهم فَانْطَلقَا حَتَّى جئناهم فِي سَقِيفَة بني سَاعِدَة فَإِذا هم مجتمعون فَإِذا بَين ظهرانيهم رجل مزمل فَقلت من هَذَا قَالُوا سعد بن عبَادَة فَقلت مَا لَهُ قَالُوا وجع فَلَمَّا جلسنا قَامَ خطيبهم فَأثْنى على الله بِمَا هُوَ أَهله وَقَالَ أما بعد فَنحْن أنصار