Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ٣٩

الْفَصْل الثَّانِي فِي بَيَان انْعِقَاد الْإِجْمَاع على وَلَا يته ﵁

تَنْبِيه

قد علم مِمَّا قدمْنَاهُ أَن الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم أَجمعُوا على ذَلِك وَأَن مَا حُكيَ من تخلف سعد بن عبَادَة عَن الْبيعَة مَرْدُود

وَمِمَّا يُصَرح بذلك أَيْضا مَا أخرجه الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ مَا رَآهُ الْمُسلمُونَ حسنا فَهُوَ عِنْد الله حسن وَمَا رَآهُ الْمُسلمُونَ سَيِّئًا فَهُوَ عِنْد الله سيء

وَقد رأى الصَّحَابَة جَمِيعًا أَن يسْتَخْلف أَبُو بكر فَانْظُر إِلَى مَا صَحَّ عَن ابْن مَسْعُود وَهُوَ من أكَابِر الصَّحَابَة وفقهائهم ومتقدميهم من حِكَايَة الْإِجْمَاع من الصَّحَابَة جَمِيعًا على خلَافَة أبي بكر وَلذَلِك كَانَ هُوَ الأحق بالخلافة عِنْد جَمِيع أهل السّنة وَالْجَمَاعَة فِي كل عصر منا إِلَى الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ وَكَذَلِكَ عِنْد جَمِيع الْمُعْتَزلَة وَأكْثر الْفرق وإجماعهم على خِلَافَته قَاض بإجماعهم على أَنه أهل لَهَا مَعَ أَنَّهَا من الظُّهُور بِحَيْثُ لَا تخفى

فَلَا يُقَال إِنَّهَا وَاقعَة يحْتَمل أَنَّهَا لم تبلغ بَعضهم وَلَو بلغت الْكل لربما أظهر