Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ٢ الفصل الأول في الآيات الواردة فيهم

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢/ ٤٦١

كَمَا فِي الحَدِيث السَّابِق

وَقد قَالَ الْحسن بن الْحسن السبط لبَعض الغلاة فيهم وَيحكم أحبونا لله فَإِن أَطعْنَا الله فأحبونا وَإِن عَصَيْنَاهُ فابغضونا وَيحكم لَو كل الله نَافِعًا بِقرَابَة من رَسُول الله ﷺ بِغَيْر عمل بِطَاعَتِهِ لنفع بذلك من هُوَ أقرب إِلَيْهِ منا وَالله إِنِّي أَخَاف أَن يُضَاعف للعاصي منا الْعَذَاب ضعفين وَإِن يُؤْتى المحسن منا أجره مرَّتَيْنِ

وَكَأَنَّهُ أَخذ ذَلِك من قَوْله تَعَالَى ﴿يَا نسَاء النَّبِي من يَأْتِ مِنْكُن بِفَاحِشَة مبينَة يُضَاعف لَهَا الْعَذَاب ضعفين﴾ الْأَحْزَاب ٣٠

خَاتِمَة علم من الْأَحَادِيث السَّابِقَة اتجاه قَول صَاحب التَّلْخِيص من أَصْحَابنَا من خَصَائِصه ﷺ أَن أَوْلَاد بَنَاته ينسبون إِلَيْهِ ﷺ وَأَوْلَاد بَنَات غَيره لَا ينسبون إِلَى جدهم من الْكَفَاءَة وَغَيرهَا وَأنكر ذَلِك الْقفال وَقَالَ لَا خُصُوصِيَّة بل كَانَ أحد ينْسب إِلَيْهِ اولاد بَنَاته

وَيَردهُ الْخَبَر السَّابِق (كل بني أم ينتمون إِلَى عصبَة) إِلَى آخِره ثمَّ معنى الانتساب إِلَيْهِ ﷺ الَّذِي هُوَ من خصوصياته أَنه يُطلق عَلَيْهِ أَنه أَب لَهُم وَأَنَّهُمْ بنوه حَتَّى يعْتَبر ذَلِك فِي الْكَفَاءَة فَلَا يكافىء شريفة هاشمية غير شرِيف

وَقَوْلهمْ إِن بني هَاشم وَالْمطلب أكفاء مَحَله فِيمَا عدا هَذِه الصُّورَة كَمَا بَينته بِمَا فِيهِ كِفَايَة فِي إِفْتَاء طَوِيل مسطر فِي الْفَتَاوَى وَحَتَّى