Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ١ الفصل الخامس في ذكر شبه الشيعة والرافضة ونحوهما وبيان بطلانها بأوضح الأدلة وأظهرها

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ١١٢

وَإِلَّا لم يحْتَج هُوَ وَالْعَبَّاس إِلَى مُرَاجعَته ﷺ الْمَذْكُورَة فِي حَدِيث البُخَارِيّ وَلما قَالَ الْعَبَّاس فَإِن كَانَ هَذَا الْأَمر فِينَا علمناه مَعَ قرب الْعَهْد جدا بِيَوْم الغدير إِذْ بَينهمَا نَحْو الشَّهْرَيْنِ وتجويز النسْيَان على سَائِر الصَّحَابَة السامعين لخَبر يَوْم الغدير مَعَ قرب الْعَهْد وهم من هم فِي الْحِفْظ والذكاء والفطنة وَعدم التَّفْرِيط والغفلة فِيمَا سَمِعُوهُ مِنْهُ ﷺ محَال غير عادي يجْزم الْعَاقِل بِأَدْنَى بديهته بِأَنَّهُ لم يَقع مِنْهُم نِسْيَان وَلَا تَفْرِيط وَأَنَّهُمْ حَال بيعتهم لأبي بكر كَانُوا متذكرين لذَلِك الحَدِيث عَالمين بِهِ وَبِمَعْنَاهُ على أَنه ﷺ خطب بعد يَوْم الغدير وأعلن بِحَق أبي بكر للْحَدِيث الثَّالِث بعد الْمِائَة الَّتِي فِي فضائله فَانْظُرْهُ ثمَّ وَسَيَأْتِي فِي الْآيَة الرَّابِعَة فِي فَضَائِل أهل الْبَيْت أَحَادِيث أَنه ﷺ فِي مرض مَوته وَإِنَّمَا حث على مَوَدَّتهمْ ومحبتهم واتباعهم وَفِي بَعْضهَا آخر مَا تكلم بِهِ النَّبِي ﷺ (اخلفوني فِي أهل بَيْتِي) فَتلك وَصِيَّة بهم وشتان مَا بَينهمَا وَبَين مقَام الْخلَافَة

وَزعم الشِّيعَة والرافضة بِأَن الصَّحَابَة علمُوا هَذَا النَّص وَلم ينقادوا لَهُ عناد ومكابرة بِالْبَاطِلِ كَمَا مر وَقَوله إِنَّمَا تَركهَا على تقية كذب وافتراء أَيْضا لما تلوناه عَلَيْك مَبْسُوطا فِيمَا مر وَمِنْه أَنه كَانَ فِي مَنعه من قومه مَعَ كثرتهم وشجاعتهم وَلذَا احْتج أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ على الْأَنْصَار لما قَالُوا منا أَمِير ومنكم أَمِير بِخَبَر الْأَئِمَّة من قُرَيْش فَكيف سلمُوا لَهُ هَذَا الِاسْتِدْلَال