Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ١ الفصل الخامس في ذكر شبه الشيعة والرافضة ونحوهما وبيان بطلانها بأوضح الأدلة وأظهرها

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ١١١

فِي أفضليته على عَليّ وَإِن كَانَ أَكْثَرهم على أَن عُثْمَان أفضل مِنْهُ كَمَا يَأْتِي وَقد صَحَّ عَن سُفْيَان الثَّوْريّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَنه قَالَ من زعم أَن عليا كَانَ أَحَق بِالْولَايَةِ من الشَّيْخَيْنِ فقد خطأهما والمهاجرين وَالْأَنْصَار وَمَا أرَاهُ يرفع لَهُ عمل مَعَ هَذَا إِلَى السَّمَاء نقل ذَلِك النَّوَوِيّ عَنهُ كَمَا مر ثمَّ قَالَ هَذَا كَلَامه وَقد كَانَ حسن اعْتِقَاده فِي عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بِالْمحل الْمَعْرُوف انْتهى

وَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ من حسن اعْتِقَاده فِي عَليّ مَشْهُور بل أخرج أَبُو نعيم عَن زيد ابْن الْحباب أَنه كَانَ يرى رَأْي أَصْحَابه الْكُوفِيّين يفضل عليا على أبي بكر وَعمر ﵄ فَلَمَّا صَار إِلَى الْبَصْرَة رَجَعَ إِلَى القَوْل بتفضيلهما عَلَيْهِ

خَامِسهَا كَيفَ يكون ذَلِك نصا على إِمَامَته وَلم يحْتَج بِهِ هُوَ وَلَا الْعَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا وَلَا غَيرهمَا وَقت الْحَاجة إِلَيْهِ وَإِنَّمَا احْتج بِهِ عَليّ فِي خِلَافَته كَمَا مر فِي الْجَواب على الثَّامِنَة من الشّبَه فسكوته عَن الِاحْتِجَاج بِهِ إِلَى أَيَّام خِلَافَته قَاض على من عِنْده أدنى فهم وعقل بِأَنَّهُ علم مِنْهُ أَنه لَا نَص فِيهِ على خِلَافَته عقب وَفَاة النَّبِي ﷺ على أَن عليا نَفسه صرح بِأَنَّهُ ﷺ لم ينص عَلَيْهِ وَلَا على غَيره كَمَا سَيَأْتِي عَنهُ

وَفِي البُخَارِيّ وَغَيره حَدِيث خُرُوج عَليّ وَالْعَبَّاس من عِنْد النَّبِي ﷺ بِطُولِهِ وَهُوَ صَرِيح فِيمَا ذكره من أَنه ﷺ لم ينص عِنْد مَوته على أحد وكل عَاقل يجْزم بِأَن حَدِيث من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ لَيْسَ نصا فِي إِمَامَة عَليّ