Skip to content

بذل المجهود في إفحام اليهود ت الشرقاوي قصة إسلام السموأل ورؤياه النبي صلى الله عليه وسلم المنام الثاني

بذل المجهود في إفحام اليهود ت الشرقاوي

السموأل بن يحيى المغربي

Printed page ٦٨

فَلَمَّا سَمِعت ذَلِك القَوْل من النَّبِي ﷺ خفت من ركُوب الْبَحْر وَقلت فِي نَفسِي

إِن الْحُكَمَاء لَا يركبون الْبحار فَكيف أركب الْبَحْر

ثمَّ قلت فِي نَفسِي أَيْضا من غير توقف

يَا سُبْحَانَ الله أَنا قد آمَنت بِهَذَا النَّبِي وبايعته أفيأمرني بِأَمْر وَلَا أتابعه فَإِذا أَي مبايعة تكون مبايعتي لَهُ وعزمت على السّمع وَالطَّاعَة

ثمَّ وَقع لي خاطر آخر وَقلت إِذا كَانَ مَعنا رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه فَإِن الْبر وَالْبَحْر يكونَانِ مسخرين لنا وَلَا خوف علينا من سَائِر الأخطار

وطاب قلبِي بذلك وَحسن يقيني وقبولي

وَأَنا أذكر أَن هَذِه الأفكار والخواطر ظَهرت لي وَأَنا بَين يَدي النَّبِي ﷺ فِي غير زمَان أعنى من غير توقف يستبطئني بِهِ عَن إجَابَته فَمَا كَانَ بأسرع من ان قلت لَهُ سمعا وَطَاعَة يَا رَسُول الله

فَقَالَ على خيرة الله تَعَالَى

فَقُمْت بَين يَدَيْهِ وَخرجت

فَمَا وجدت فِي الدهليز الظلمَة الَّتِي كَانَت فِيهِ عِنْد الدُّخُول

فَلَمَّا خرجت من الدَّار ومشيت قَلِيلا وجدت كَأَنِّي فِي سوق مراغة فِيمَا بَين الصيارف وَبَين الْمدرسَة القضوية وَكَأَنِّي أرى ثَلَاثَة نفر