بذل المجهود في إفحام اليهود ت الشرقاوي
ولد سَام بن نوح ﵉ فَإِذا أقرُّوا بتأسي آبَائِهِم بآباء غَيرهم فقد لقنوهم الْكفْر ولزمهم أَن شَهَادَة الْآبَاء لَا تجوز أَن تكون حجَّة فِي صِحَة الدّين فَلَا تبقى لَهُم حجَّة بنبوة مُوسَى إِلَّا شَهَادَة التَّوَاتُر وَهَذَا التَّوَاتُر مَوْجُود لعيسى وَمُحَمّد ﵉ كوجوده لمُوسَى وَإِذا كَانُوا قد آمنُوا بمُوسَى بِشَهَادَة التَّوَاتُر بنبوته فقد لَزِمَهُم التَّصْدِيق بنبوة الْمَسِيح والمصطفى ﷺ
وَجه آخر فِي إِثْبَات النّسخ بأصولهم
نقُول لَهُم هَل أَنْتُم الْيَوْم على مِلَّة مُوسَى ﵇ فَإِن قَالُوا نعم قُلْنَا لَهُم أَلَيْسَ فِي التَّوْرَاة أَن من مس عظما أَو وطئ فبرا أَو حضر مَيتا عِنْد مَوته فَإِن يصير من النَّجَاسَة فِي حَال لَا مخرج لَهُ مِنْهَا إِلَّا برماد الْبَقَرَة الَّتِي كَانَ الإِمَام الهاروني يحرقها فَلَا يُمكنهُم مُخَالفَة ذَلِك لِأَنَّهُ نَص مَا يتداولونه
فَنَقُول لَهُم فَهَل أنتهم الْيَوْم على ذَلِك
فَيَقُولُونَ لَا نقدر عَلَيْهِ
فَنَقُول لَهُم فَلم جعلتم ان من لمس الْعظم والقبر وَالْمَيِّت فَهُوَ طَاهِر يصلح للصَّلَاة وَحمل الْمُصحف وَالَّذِي فِي كتابكُمْ بِخِلَافِهِ
أما إِن قَالُوا لأَنا عدمنا أَسبَاب الطَّهَارَة وَهِي رماد الْبَقَرَة وَالْإِمَام المطهر المستغفر