بذل المجهود في إفحام اليهود ت الشرقاوي
الْمَنَام الثَّانِي
فَرَأَيْت كَأَنِّي جَالس فِي سكَّة عامرة لَا أعرفهَا إِذْ أَتَانِي آتٍ عَلَيْهِ ثِيَاب المتصوفة وزي الْفُقَرَاء فَلم يسلم عَليّ لكنه قَالَ أجب رَسُول الله ﷺ
فهبته وَقمت مَعَه مَسْرُورا مسرعا مُسْتَبْشِرًا بلقاء النَّبِي ﷺ فَسَار بَين يَدي وَأَنا من وَرَائه حَتَّى انْتهى إِلَى بَاب دَار فدخله واستدخلني فَدخلت وَرَاءه وسرت خَلفه فِي دهليز طَوِيل قَلِيل الظلمَة إِلَّا أَنه مظلم
فَلَمَّا انْتَهَيْت إِلَى طرف الدهليز وَعلمت أَنه قد حَان إشراف النَّبِي ﷺ هبت لقاءه هَيْبَة شَدِيدَة فَأخذت فِي الاستعداد للقائه وَسَلَامه وَذكرت أَنِّي كنت قد قَرَأت فِي أخباره ﷺ أَنه كَانَ إِذا لَقِي فِي جمَاعَة قيل سَلام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته
وَإِذا لَقِي وَحده قيل السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته
فعزمت على أَنِّي أسلم عَلَيْهِ سَلاما عَاما لتدخل الْجَمَاعَة فِي السَّلَام لِأَنِّي رَأَيْت ذَلِك كَأَنَّهُ الأولى والأليق