Skip to content

بذل المجهود في إفحام اليهود ت الشرقاوي قصة إسلام السموأل ورؤياه النبي صلى الله عليه وسلم المنام الثاني

بذل المجهود في إفحام اليهود ت الشرقاوي

السموأل بن يحيى المغربي

Printed page ٦٩

عَلَيْهِم زِيّ المتصوفة وَثيَاب الزهاد

وَمِنْهُم من على بدنه صدرة صوف خشن أسود وعَلى رَأسه مئزر من جِنْسهَا وَبِيَدِهِ قَوس ملفوفة فِي لباد خلق وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى حَرْبَة نصابها من سعف النّخل وَالْآخر متقلد سَيْفا غمده من خوص النّخل لِأَنَّهُ كَانَ قد انطبع فِي خيالي مُنْذُ كنت صَغِيرا حِين قَرَأت أَخْبَار ظُهُور دولة الْإِسْلَام كَيفَ كَانَ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ ضعفاء فُقَرَاء وَلَيْسَ لَهُم من الْآلَات إِلَّا شَبِيها بِمَا ذكرنَا وَأَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ ذَلِك ينْصرُونَ على الجيوش الكثيفة والخيول العديدة ذوى الشَّوْكَة القوية

فَلَمَّا رَأَيْت النَّفر الثَّلَاثَة قلت

هَؤُلَاءِ هم المجاهدون والغزاة هَؤُلَاءِ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ مَعَ هَؤُلَاءِ أسافر وأغزو

وَكَانَت الدمعة تبدر من عَيْني فِي النّوم لفرط سروري بهم وغبطني إيَّاهُم

ثمَّ استيقظت وَالصُّبْح لم يسفر بعد

فأسبغت الْوضُوء وَصليت الْفجْر وَأَنا شَدِيد الْحِرْص على إشهار كلمة الْحق وإعلان الِانْتِقَال إِلَى دين الْإِسْلَام

وَكنت حِينَئِذٍ بمراغة من آذربيجان فِي ضِيَافَة الصاحب الأمجد فَخر الدّين عبد الْعَزِيز بن مَحْمُود بن سعد بن عَليّ بن حميد المضرى رَحْمَة الله عَلَيْهِ