Skip to content

بذل المجهود في إفحام اليهود ت الشرقاوي قصة إسلام السموأل ورؤياه النبي صلى الله عليه وسلم المنام الثاني

بذل المجهود في إفحام اليهود ت الشرقاوي

السموأل بن يحيى المغربي

Printed page ٦٧

فَقَالَ وَعَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته

وَلم يكن بَين تسليمي عَلَيْهِ وَبَين سعيي إِلَيْهِ توقف ولازمان بل جريت إِلَيْهِ مسرعا وأهويت بيَدي إِلَيّ يَده وَمد يَده الْكَرِيمَة إِلَيّ فأمسكتها بيَدي وَقلت أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله

وَذَلِكَ أَنه خطر بقلبي أَن النجَاة مِنْهُم من زعم أَن الْأَسْمَاء الْأَعْلَام هِيَ أعرف المعارف وَمِنْهُم من يَقُول إِن الْأَسْمَاء المضمرة هِيَ أعرف المعارف وَهُوَ الصَّحِيح لِأَن الْكَاف من قولي أَنَّك لَا يُشَارك الْمُخَاطب فِيهِ أحد لِأَنَّهَا لَا تقع إِلَّا عَلَيْهِ وَحده

فرأيته قد ملئ ابتهاجا ثمَّ جلس فِي الزاوية الَّتِي بَين المجلسين وَجَلَست بَين يَدَيْهِ

وَقَالَ تأهب للمسير مَعنا إِلَى غمدان للغزاة

فَلَمَّا قَالَ ذَلِك وَقع فِي نَفسِي أَنه يَعْنِي الْمَدِينَة الْعُظْمَى الَّتِي هِيَ كرْسِي ملك وَأَن الْإِسْلَام لم يستول عَلَيْهَا بعد

وَكنت قد قَرَأت قبل ذَلِك أَن الطَّرِيق الْأَقْرَب المسلوك إِلَى الصين فِي الْبَحْر الْأَخْضَر وَهُوَ أَشد الْبحار أهوالا وَأَعْظَمهَا أخطارا