Skip to content

كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس فصل

كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس

سليمان بن سحمان

Printed page ٦٦

فصل

وَأما قَوْله أفيجوز تَكْفِير من لم يكفرهم من الْعلمَاء الْمَذْكُورين أَو غَيرهم مَعَ ذَلِك وَهل رَأَيْتُمْ أحدا من الْأمة كفر هَؤُلَاءِ الَّذين لم يكفروا الْجَهْمِية أما ورد فِي الحَدِيث (من كفر مُسلما فقد كفر) وَأَنْتُم كَفرْتُمْ أمة من الْعلمَاء من الْمُسلمين إِلَى آخر كَلَامه

فَالْجَوَاب أَن يُقَال

أَولا هَذِه دَعْوَى كَاذِبَة خاطئة فَإِنَّهُ لم ينْقل عَن أحد من الْعلمَاء الْمَذْكُورين أَو غَيرهم عدم تَكْفِير الْجَهْمِية الْبَتَّةَ وَلَا أصل لَهُ فِي كَلَام أحد من الْعلمَاء إِلَّا مَا يحْكى عَن طَائِفَة من أهل الْبدع أَنهم لم يحكموا بِكفْر المقلدين من جهال الْكفَّار الَّذين هم أتباعهم وحميرهم الَّذين مَعَهم تبع وَلم يحكموا لَهُم بالنَّار وجعلوهم بِمَنْزِلَة من لم تبلغه الدعْوَة وَهَذَا مَذْهَب لم يقل بِهِ أحد من أَئِمَّة الْمُسلمين لَا الصَّحَابَة وَلَا التابعون وَلَا من بعدهمْ وَقد اتّفقت الْأمة على أَن هَذِه الطَّبَقَة كفار وَإِن كَانُوا جُهَّالًا مقلدين لرؤسائهم وأئمتهم