Skip to content

كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس فصل

كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس

سليمان بن سحمان

Printed page ٦٧

وَيُقَال نعم قد قَالَ الإِمَام أَحْمد فِي عقيدته لما ذكر أَن من قَالَ بِخلق الْقُرْآن فَهُوَ جهمي كَافِر قَالَ وَمن لم يكفر هَؤُلَاءِ الْقَوْم فَهُوَ مثلهم

وَقَالَ أَبُو زرْعَة من زعم أَن الْقُرْآن مَخْلُوق فَهُوَ كَافِر بِاللَّه الْعَظِيم كفرا ينْقل عَن الْملَّة وَمن شكّ فِي كفره مِمَّن يفهم وَلَا يجهل فَهُوَ كَافِر وَسَيَأْتِي ذكر ذَلِك

وَلم ينْقل الْخلاف إِلَّا فِي نوع من الْجُهَّال المقلدين وهم الَّذين تمكنوا من الْهدى وَالْعلم بالأسباب الَّتِي يقدرُونَ بهَا على طلبه ومعرفته لَكِن أَعرضُوا وأخلدوا إِلَى أَرض الْجَهَالَة وأحسنوا الظَّن بِمن قلدوه واستسهلوا التَّقْلِيد وَهَؤُلَاء توقف ابْن الْقيم عَن وَصفهم بالْكفْر وَعَن وَصفهم بِالْإِسْلَامِ فِي الكافية الشافية وَجزم فِي الطَّبَقَات أَنه لَا عذر لَهُم عِنْد الله ثمَّ إِن جَمِيع من صنف فِي السّنة من أهل السّنة وَالْجَمَاعَة يردون فِيهَا على هَؤُلَاءِ الْمَلَاحِدَة الزَّنَادِقَة الضلال ويبينون ضلالهم وكفرهم وابتداعهم وَلم نسْمع أَن أحدا مِنْهُم اعتذر عَن هَؤُلَاءِ الْجَهْمِية وَقَالَ إِنَّهُم مُسلمُونَ لَان بعض أهل الْعلم لم يكفروهم وَلَا اعتذر عَن أحد من أهل الْأَهْوَاء والبدع