Skip to content

كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس فصل

كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس

سليمان بن سحمان

Printed page ١١٠

فصل

وَأما قَوْله

(وتكفير من قد كَانَ للشرك فَاعِلا ... إِذا كَانَ ذَا جهل فَلَيْسَ بصائب)

(على الْفَوْر بل من بعد تبيان حجَّة ... إِذا قَارن الْإِشْرَاك شَرّ المعائب)

(يجوز لنا التَّكْفِير للشَّخْص عينه ... وَلَيْسَ بِهِ بَأْس لَدَى كل صائب)

(وَهَذَا سَبِيل الْمُرْسلين وَمن قفى ... لآثارهم من كل آل وَصَاحب)

فَالْجَوَاب أَن يُقَال إِن الله تَعَالَى أرسل الرُّسُل مبشرين ومنذرين لِئَلَّا يكون للنَّاس على الله حجَّة بعد الرُّسُل فَكل من بلغه الْقُرْآن ودعوة الرَّسُول ﷺ فقد قَامَت عَلَيْهِ الْحجَّة قَالَ الله تَعَالَى ﴿لأنذركم بِهِ وَمن بلغ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا كُنَّا معذبين حَتَّى نبعث رَسُولا﴾

وَقد أجمع الْعلمَاء على أَن من بلغته دَعْوَة الرَّسُول ﷺ أَن حجَّة الله قَائِمَة عَلَيْهِ وَمَعْلُوم بالاضطرار من الدّين أَن الله سُبْحَانَهُ بعث