Skip to content

كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس فصل

كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس

سليمان بن سحمان

Printed page ١٠٦

فصل

ثمَّ قَالَ فِي قصيدته سنة ١٣٢٤ هـ

(وَمن جِهَة أُخْرَى لقد كَانَ قَائِلا ... بتكفير خير النَّاس أزكى الأطايب)

(أُولَئِكَ أَصْحَاب النَّبِي وَآله ... ولاسيما مِنْهُم عَليّ بن أبي طَالب)

(لأنهموا مَا كفرُوا الْخَوَارِج ... يرى وَصفهم بالْكفْر أوجب وَاجِب)

(وَمن لم يكفرهم لَدَيْهِ فكافر ... وَلَيْسَ بمستثن لتِلْك المعايب)

(فقد كَانَ أَصْحَاب النَّبِي جَمِيعهم ... على ضد مَا قَالَ فِي ذَا المطالب)

وَالْجَوَاب أَن يُقَال

وَهَذَا أَيْضا من جَهله وغباوته فَإِن تَكْفِير الأباضية خُصُوصا أباضية هَذَا الزَّمَان مُمكن مُتَّجه لأَنهم لَيْسُوا على مَذْهَب أوائلهم بل ازْدَادَ شرهم وكفرهم فَإِنَّهُم فِي هَذِه الْأَزْمِنَة جهمية على مَذْهَب أهل الاعتزال فِي زعمهم أَن الله لَا يرى فِي الْآخِرَة وعَلى مُعْتَقد عباد الْقُبُور فِي دُعَاء الْأَوْلِيَاء وَالصَّالِحِينَ وَالذّبْح للجن مَعَ إنكارهم للشفاعة وَالْمِيزَان وَعَذَاب الْقَبْر ونعيمه وَغير ذَلِك مِمَّا أحدثوه فِي الدّين وَخَرجُوا بِهِ عَن جمَاعَة الْمُسلمين وَقد اشْتهر أَمرهم وَظهر