Skip to content

العقيدة التي حكاها أبو الفضل التميمي عن الإمام أحمد - ت السيروان قدرة الله

العقيدة التي حكاها أبو الفضل التميمي عن الإمام أحمد - ت السيروان

أبو الفضل التميمي

Printed page ١٠٥

وَقَالَ ﴿فلنقصن عَلَيْهِم بِعلم﴾ وَهَذَا يدل على أَنه عَالم بِعلم وَأَن علمه بِخِلَاف الْعُلُوم المحدثة الَّتِي يشوبها الْجَهْل ويدخلها التَّغَيُّر ويلحقها النسْيَان ومسكنها الْقُلُوب وتحفظها الضمائر ويقومها الْفِكر وتقويها المذاكرة

وَعلم الله تَعَالَى بِخِلَاف ذَلِك كُله صفة لَهُ لَا تلحقها آفَة وَلَا فَسَاد وَلَا إبِْطَال وَلَيْسَ بقلب وَلَا ضمير وإعتقاد ومسكن وَلَا علمه متغاير وَلَا هُوَ غير الْعَالم بل هُوَ صفة من صِفَاته وَمن خَالف ذَلِك جعل الْعلم لقبا لله ﷿ لَيْسَ تَحْتَهُ معنى مُحَقّق وَهَذَا عِنْد أَحْمد ﵁ ٥٢ ب خُرُوج عَن الْملَّة

قدرَة الله

وَكَانَ يَقُول إِن لله تَعَالَى قدرَة وَهِي صفة فِي ذَاته وَأَنه لَيْسَ بعاجز وَلَا ضَعِيف لقَوْله ﷿ ﴿وَهُوَ على كل شَيْء قدير﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿قل هُوَ الْقَادِر على أَن يبْعَث عَلَيْكُم﴾ وَبِقَوْلِهِ ﴿فقدرنا فَنعم القادرون﴾ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أولم يرَوا أَن الله الَّذِي خلقهمْ هُوَ أَشد مِنْهُم قُوَّة﴾ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ذُو الْقُوَّة المتين﴾ فَهُوَ قدير وقادر وَعَلِيم وعالم وَلَا يجوز أَن يكون قَدِيرًا وَلَا قدرَة لَهُ وَلَا يجوز أَن يكون عليما وَلَا علم لَهُ