Skip to content

حقيقة التوحيد البرهان الرابع

حقيقة التوحيد

بديع الزمان النورسي

Printed page ٢٤

وتغيرت جَمِيع الْأَشْيَاء وَهَا نَحن أولاء نرى بأعيننا هَذَا التبدل والتغير فَلَا ثبات لشَيْء مِمَّا نرَاهُ بل الْكل يتَغَيَّر ويتجدد

أنظر إِلَى هَذِه الْأَجْسَام الجامدة الْمُشَاهدَة الَّتِي لَا نلمس فِيهَا شعورا كَأَن كلا مِنْهَا قد اتخذ صُورَة حَاكم مُطلق وَالْآخرُونَ محكومون تَحت سيطرته وَكَأن كلا مِنْهَا يسيطر على الْأَشْيَاء كلهَا انْظُر إِلَى هَذِه الماكنة الَّتِي بقربنا كَأَنَّهَا تَأمر فيهرع إِلَيْهَا من بعيد مَا تحتاجه من لَوَازِم وَانْظُر إِلَى ذَلِك الْجِسْم الَّذِي لَا شُعُور لَهُ كَأَنَّهُ يسخر بِإِشَارَة خُفْيَة مِنْهُ أضخم جسم وأكبره فِي شؤونه الْخَاصَّة ويجعله طوع إِشَارَته وَقس الْأُمُور الْأُخْرَى على هذَيْن المثالين