Skip to content

حقيقة التوحيد اللمعة الثانية عشرة الساطعة كالشموس بحر الحقائق

حقيقة التوحيد

بديع الزمان النورسي

Printed page ٩٤

فَإنَّك ستسمع من أعمق الأعماق صدى سماويا فِي غَايَة الأيناس والأمتاع وَفِي مُنْتَهى الجدية والسمو المجهز بالبرهان يردد ﴿لَا إِلَه إِلَّا هُوَ﴾ ويكررها بقطعية جازمة مَا يفِيض إِلَيْك من الْعلم الْيَقِين بِدَرَجَة عين الْيَقِين بِمَا يَقُوله من حق الْيَقِين

زبدة الْكَلَام

إِن الرَّسُول الْكَرِيم ﷺ وَالْفرْقَان الْحَكِيم الَّذِي كل مِنْهُمَا نور باهر أظهرا حَقِيقَة وَاحِدَة هِيَ حَقِيقَة التَّوْحِيد

فأحدهما لِسَان عَالم الشَّهَادَة أَشَارَ إِلَى تِلْكَ الْحَقِيقَة بأصابع الْإِسْلَام والرسالة وَبَينهَا بجلاء بِكُل مَا أُوتِيَ من قُوَّة من خلال ألف من معجزاته وبتصديق جَمِيع الْأَنْبِيَاء والأصفياء

وَالْآخر هُوَ بِمَثَابَة لِسَان عَالم الْغَيْب أظهر الْحَقِيقَة نَفسهَا وَأَشَارَ إِلَيْهَا بأصابع الْحق وَالْهِدَايَة وعرضها بِكُل جد وأصالة من خلال أَرْبَعِينَ وَجها من وُجُوه الإعجاز وتصديق من قبل جَمِيع الْآيَات التكوينية للكون أَلا تكون تِلْكَ الْحَقِيقَة أبهر من الشَّمْس وأسطع مِنْهَا وأوضح من النَّهَار وَأظْهر مِنْهُ