Skip to content

حقيقة التوحيد اللمعة الأولى التوحيد العامي والحقيقي

حقيقة التوحيد

بديع الزمان النورسي

Printed page ٥٠

فَكَمَا أَن البضاعة يعرف مَالِكهَا بشكلين كَذَلِك التَّوْحِيد فَأَنَّهُ على نَوْعَيْنِ

الأول التَّوْحِيد الظَّاهِرِيّ الْعَاميّ وَهُوَ أَن الله وَاحِد لَا شريك لَهُ وَلَا مثيل وَهَذَا الْكَوْن كُله ملكه

الثَّانِي التَّوْحِيد الْحَقِيقِيّ وَهُوَ الْإِيمَان بِيَقِين أقرب مَا يكون إِلَى الشُّهُود بوحدانيته سُبْحَانَهُ وبصدور كل شَيْء من يَد قدرته وَبِأَنَّهُ لَا شريك لَهُ فِي ألوهيته وَلَا معِين لَهُ فِي ربوبيته وَلَا ند لَهُ فِي ملكه إِيمَانًا يهب لصَاحبه الاطمئنان الدَّائِم وسكينة الْقلب لرُؤْيَته آيَة قدرته وَختم ربوبيته وَنقش قلمه على كل شَيْء فينفتح شباك نَافِذ من كل شَيْء إِلَى نوره سُبْحَانَهُ

وَسَنذكر فِي هَذِه الْكَلِمَة شعاعات تبين ذَلِك التَّوْحِيد الْحَقِيقِيّ الْخَالِص السَّامِي

تَنْبِيه ضمن اللمْعَة الأولى

أَيهَا الغافل الغارق فِي عبَادَة الْأَسْبَاب اعْلَم أَن الْأَسْبَاب لَيست إِلَّا ستائر أَمَام تصرف الْقُدْرَة الإلهية لِأَن الْعِزَّة وَالْعَظَمَة تقتضيان الْحجاب أما الْفَاعِل الْحَقِيقِيّ فَهُوَ الْقُدْرَة الصمدانية لِأَن التَّوْحِيد والجلال