Skip to content

العلو للعلي الغفار الأحاديث الواردة في العلو

العلو للعلي الغفار

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٣

الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي الْعُلُوّ

فَإِن أَحْبَبْت يَا عبد الله الْإِنْصَاف فقف مَعَ نُصُوص الْقُرْآن وَالسّنَن ثمَّ انْظُر مَا قَالَه الصَّحَابَة والتابعون وأئمة التَّفْسِير فِي هَذِه الْآيَات وَمَا حكوه من مَذَاهِب السّلف

فإمَّا أَن تنطق بِعلم وَإِمَّا أَن تسكت بحلم

ودع المراء والجدال فَإِن المراء فِي الْقُرْآن كفر كَمَا نطق بذلك الحَدِيث الصَّحِيح

وسترى أَقْوَال الْأَئِمَّة فِي ذَلِك على طبقاتهم بعد سرد الْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة

جمع الله قُلُوبنَا على التَّقْوَى الْهوى

فإننا على أصل صَحِيح وَعقد متين من أَن الله تقدس إسمه لَا مثل لَهُ وَأَن إيمَاننَا بِمَا ثَبت من نعوته كإيماننا بِذَاتِهِ المقدسة إِذْ الصِّفَات تَابِعَة للموصوف فنعقل وجود الْبَارِي ونميز ذَاته المقدسة عَن الْأَشْبَاه من غير أَن نتعقل الْمَاهِيّة

فَكَذَلِك القَوْل فِي صِفَاته نؤمن بهَا ونعقل وجودهَا ونعلمها فِي الْجُمْلَة من غير أَن نتعقلها أَو نشبهها أَو نكيفها أَو نمثلها بِصِفَات خلقه تَعَالَى الله عَن ذَلِك علوا كَبِيرا