Skip to content

العلو للعلي الغفار شيخ الإسلام الأنصاري

العلو للعلي الغفار

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢٦٠

// وَكَانَ من دعاة السّنة وأعداء الْبِدْعَة توفّي سنة إِحْدَى وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة //

شيخ الْإِسْلَام الْأنْصَارِيّ

٥٨٤ - قَالَ الإِمَام الْكَبِير أَبُو إِسْمَاعِيل عبد الله بن مُحَمَّد بن مت الْأنْصَارِيّ الْهَرَوِيّ صَاحب كتاب ذمّ الْكَلَام وَأَهله وَكتاب منَازِل السائرين فِي التصوف فِي كتاب الصِّفَات لَهُ بَاب إِثْبَات إستواء الله على عَرْشه فَوق السَّمَاء السَّابِعَة بَائِنا من خلقه من الْكتاب وَالسّنة فساق حجَّة من الْآيَات والْحَدِيث

إِلَى أَن قَالَ وَفِي أَخْبَار شَتَّى أَن الله فِي السَّمَاء السَّابِعَة على الْعَرْش بِنَفسِهِ وَهُوَ ينظر كَيفَ تَعْمَلُونَ وَعلمه وَقدرته واستماعه وَنَظره وَرَحمته فِي كل مَكَان // كَانَ أَبُو إِسْمَاعِيل آيَة فِي التَّفْسِير رَأْسا فِي التَّذْكِير عَالما بِالْحَدِيثِ وطرقه بَصيرًا باللغة صَاحب أَحْوَال ومقامات فياليته لَا ألف كتاب الْمنَازل فَفِيهِ أَشْيَاء مُنَافِيَة للسلف وشمائلهم قيل إِنَّه عقد على التَّفْسِير ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحسنى﴾ ثَلَاثمِائَة وَسِتِّينَ مَجْلِسا

وَقد هدد بِالْقَتْلِ مَرَّات لِيقصرَ من مبالغته فِي إِثْبَات الصِّفَات وليكف عَن مخالفيه من عُلَمَاء الْكَلَام فَلم يرعو لتهديدهم وَلَا خَافَ من وَعِيدهمْ

وَمَات فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَله خمس وَثَمَانُونَ سنة

سمع من عبد الْجَبَّار الْجراح وَأبي سعيد الصَّيْرَفِي وطبقتهما //