Skip to content

العلو للعلي الغفار سعد الزنجاني

العلو للعلي الغفار

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢٥٩

٥٨٢ - قَالَ أَبُو مَنْصُور بن الْوَلِيد الْحَافِظ فِي رِسَالَة لَهُ إِلَى الزنجاني انبأنا عبد الْقَادِر الْحَافِظ بحران أَنبأَنَا الْحَافِظ أَبُو الْعَلَاء أَنبأَنَا أَبُو جَعْفَر بن أبي عَليّ الْحَافِظ قَالَ سَمِعت أَبَا الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيّ وَقد سُئِلَ عَن قَوْله ﴿الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى﴾ فَقَالَ كَانَ الله وَلَا عرش وَجعل يتخبط فِي الْكَلَام فَقلت قد علمنَا مَا أَشرت إِلَيْهِ فَهَل عنْدك للضرورات من حِيلَة فَقَالَ مَا تُرِيدُ بِهَذَا القَوْل وَمَا تَعْنِي بِهَذِهِ الْإِشَارَة فَقلت مَا قَالَ عَارِف قطّ يَا رباه إِلَّا قبل أَن يَتَحَرَّك لِسَانه قَامَ من بَاطِنه قصد لَا يلْتَفت يمنة وَلَا يسرة يقْصد الفوق فَهَل لهَذَا الْقَصْد الضَّرُورِيّ عنْدك من حِيلَة فنبئنا نتخلص من الفوق والتحت وبكيت وَبكى الْخلق فَضرب الْأُسْتَاذ بكمه على السرير وَصَاح ياللحيرة وخرق مَا كَانَ عَلَيْهِ وانخلع وَصَارَت قِيَامَة فِي الْمَسْجِد وَنزل وَلم يجبني إِلَّا يَا حَبِيبِي الْحيرَة الْحيرَة والدهشة الدهشة فَسمِعت بعد ذَلِك أَصْحَابه يَقُولُونَ سمعناه يَقُول حيرني الْهَمدَانِي // توفّي إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي سنة ثَمَان وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وَله سِتُّونَ سنة وَكَانَ من بحور الْعلم فِي الْأُصُول وَالْفُرُوع يتوقد ذكاء //

سعد الزنجاني

٥٨٣ - كَانَ الإِمَام أَبُو الْقَاسِم سعد بن عَليّ الزنجاني الْحَافِظ المجاور بِمَكَّة لَهُ حُرْمَة عَظِيمَة بِالْحرم بِحَيْثُ أَنه إِذا خرج من منزله يقبلُونَ يَده أَكثر مِمَّا يقبلُونَ الْحجر وَهُوَ صَاحب القصيدة الرائية فِي السّنة أَولهَا

(تمسك بِحَبل الله وَاتبع الْأَثر ... ودع عَنْك رَأيا لَا يلائمه خبر)