Skip to content

لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة الأصل في حدوث العالم ووجود الصانع

لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٩٠

وَالدَّلِيل على اسْتِحَالَة حوادث لَا أول لَهَا

أَن حَقِيقَة الْحَادِث مَاله أول

وَإِذن كَانَ حَقِيقَة كل حَادث أَن يكون لَهُ أول فَبَان كَثْرَة الْحَوَادِث لَا تخرج عَن حَقِيقَتهَا فَيكون للْكُلّ أول

وَهَذَا كالجوهر فَإِن حَقِيقَة الْجَوْهَر كَونه متحيزا فبالكثرة لَا يخرج عَن حَقِيقَته وَيكون الْكل متحيزا فَكَذَلِك هَهُنَا إِذا ثبتَتْ الْأَعْرَاض وَثَبت حدوثها وَثَبت اسْتِحَالَة تعري الْجَوَاهِر عَنْهَا وَبَطل قَول الدهري بِأَن الْحَوَادِث لَا أول لَهَا فيترتب على ذَلِك أَن الْجَوَاهِر لَا تسبق الْأَعْرَاض الْحَادِثَة وَمَا لَا يسْبق الْحَادِث حَادث على الِاضْطِرَار من غير حَاجَة إِلَى نظر وافتكار

وَالدَّلِيل على أَن الْعَالم لَهُ صانع