لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة
Printed page ٩٥
فصل
صانع الْعَالم مُرِيد على الْحَقِيقَة عِنْد أهل الْحق
وَأنكر الكعبي كَونه مرِيدا على الْحَقِيقَة وَزعم أَنه تَعَالَى لَو وصف بِكَوْنِهِ مرِيدا لأفعال نَفسه فَالْمُرَاد بذلك أَنه خَالِقهَا ومنشئها وَلَو وصف بِكَوْنِهِ مرِيدا لبَعض أَعمال الْعباد فَالْمُرَاد بذلك أَنه أَمر بهَا
وَزعم أَن كَون الْإِلَه عَالما بِوُقُوع الْحَوَادِث فِي أَوْقَاتهَا على خَصَائِص صفاتها يُغني عَن تعلق الْإِرَادَة بهَا
وَهَذَا بَاطِل إِذْ لَو أغْنى كَونه عَالما عَن كَونه مرِيدا لأغنى كَونه عَالما عَن كَونه قَادِرًا وَلَيْسَ كَذَلِك
وَأَيْضًا قد وافقونا على افتقار أَفعَال الْمُحدثين إِلَى إرادتهم