Skip to content

لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة فصل

لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١٢٢

فصل

لَا يجب على الله تَعَالَى شَيْء وَمَا أنعم بِهِ فَهُوَ فضل مِنْهُ وَمَا عاقب بِهِ فَهُوَ عدل مِنْهُ وَيجب على العَبْد مَا يُوجِبهُ الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَلَا يُسْتَفَاد بِمُجَرَّد الْعُقُول وجوب شَيْء بل جَمِيع الْأَحْكَام الْمُتَعَلّقَة بالتكاليف مُتَلَقَّاة من قَضِيَّة الشَّرْع وَمُوجب السّمع

وَالدَّلِيل على أَنه لَا يجب على الله شَيْء أَن حَقِيقَة الْوَاجِب مَا يسْتَوْجب اللوم بِتَرْكِهِ والرب ﷾ يتعالى عَن التَّعَرُّض لذَلِك

وَالَّذِي يُوضح ذَلِك

أَن طاعات الْمُكَلّفين تجب عِنْد الْمُعْتَزلَة شكرا لله تَعَالَى على مَا أولاه من آلائه

فَإِن كَانَت الطَّاعَات وَاجِبَة عوضا من النعم يَسْتَحِيل أَن يسْتَحق مؤدي الْوَاجِب ثَوابًا

وَلَو جَازَ أَن يسْتَحق العَبْد على أَدَاء الْوَاجِب عوضا لجَاز أَن يسْتَحق الرب على الثَّوَاب شكرا وَإِن كَانَ مُسْتَحقّا