Skip to content

لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة الأصل في حدوث العالم ووجود الصانع

لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٩١

أَنه قد صَحَّ حُدُوث الْعَالم بِالدّلَالَةِ الَّتِي ذَكرنَاهَا

والحادث جَائِز الْوُجُود إِذا يجوز تَقْدِير وجوده بَدَلا عَن عَدمه وَيجوز تَقْدِير عَدمه بَدَلا عَن وجوده فَلَمَّا اخْتصَّ بالوجود الْمُمكن بَدَلا عَن الْعَدَم الْجَائِز افْتقر إِلَى مُخَصص وَهُوَ الصَّانِع تَعَالَى

ويستحيل أَن يكون مُخَصص الْعَالم طبيعة كَمَا صَار إِلَيْهِ الطائعيون

ويستحيل أَن يكون عِلّة مُوجبَة كَمَا صَار إِلَيْهِ الْأَوَائِل لِأَن تِلْكَ الطبيعة لَا تَخْلُو إِمَّا أَن تكون قديمَة أَو حَادِثَة

فَإِن كَانَت قديمَة لزم قدم آثارها فَإِن الطبيعة عِنْد مثبتها لَا اخْتِيَار لَهَا وَهِي مُوجبَة آثارها عِنْد ارْتِفَاع الْمَوَانِع وَقد صَحَّ حدوثها