Skip to content

موسوعة التفسير المأثور ٢ - القراءات القرآنية

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤٦٩
Editor's text

بعضه بعضًا، وأنه هو أوثق تعويلًا، وأحسن تأويلًا" (١)، وقال الشنقيطي (ت: ١٣٩٣ هـ) في مقدمة تفسيره: "واعلم أن من أهم المقصود بتأليفه أمران: أحدهما: بيان القرآن بالقرآن، لإجماع العلماء على أن أشرف أنواع التفسير وأجلها: تفسير كتاب اللَّه بكتاب اللَّه" (٢).

ومن شواهد الاستناد إليه في بيان معاني القرآن قول ابن جرير (ت: ٣١٠ هـ) في قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ [الدخان: ٣]: "والصواب من القول في ذلك قول من قال: عني بها ليلة القدر؛ لأن اللَّه أخبر -تعالى ذكره- أن ذلك كذلك بقوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١] " (٣). وانتقد ابن عطية (ت: ٥٤١ هـ) بعضا من الأقوال بقوله: "وهذه الأقوال كلها ضعيفة، ودعاوى لا تستند إلى قرآن ولا حديث" (٤).

٢ - القراءات القرآنية:

والمقصود بها: كيفية أداء الكلمات القرآنية اتفاقًا واختلافًا، مع عزو كل وجه لناقله (٥). وتنقسم إلى قسمين:

الأول: القراءة الصحيحة، وهي ما اجتمع فيها ثلاثة شروط:

١ - استفاضتها وشهرتها بين القراء.

٢ - موافقتها وجهًا صحيحًا في العربية.

٣ - موافقتها لرسم مصاحف المسلمين.

الثاني: القراءة الشاذة، وهي كل قراءة تخلف عنها شرط من شروط القراءة الصحيحة.

قال ابن جرير (ت: ٣١٠ هـ): "ثم كل من اختار حرفًا من المقبولين من الأئمة المشهورين بالسُّنَّة، والاقتداء بمن مضى من علماء الشريعة راعى في اختياره: الرواية أولًا، ثم موافقة المصحف الإمام ثانيًا، ثم العربية ثالثًا. فمن لم يراع الأشياء الثلاثة في اختياره لم يقبل اختياره، ولم يتداوله أهل السُّنَّة والجماعة" (٦).

والفرق بينهما هنا: أن القراءة الشاذة لا يقطع بقرآنيتها، ولا تصح الصلاة بها.