موسوعة التفسير المأثور
وصفه الذهبي فقال: "الإمام، العلامة، الأخباري، القصصي" (١).
أما ما ورد عن وهب في التفسير فيكاد يكون كله في تفسير آيات قصص الأولين خصوصًا بني إسرائيل، ومبدأ الخلق ونحو ذلك، وكثير من تلك القصص ربما كان ربطها بآيات القرآن وتوظيفها في التفسير ليس من وهب! والمسألة تحتاج إلى تتبع وتحرير. وقد بلغت تلك الَاثار في الموسوعة (٢٦١) أثرًا. أغلبها من طريق ابن أخيه عبد الصمد بن معقل، ومحمد بن إسحاق.
٤ - أبو صالح باذام (ما بين ١١١ - ١٢٠)
باذام -ويقال: باذان- أبو صالح، مولى أم هانئ بنت أبي طالب ﵂.
نشأ ابتداء بمكة، وكان معلم صبيان كما تذكر المصادر، ثم انتقل إلى الكوفة واستقر بها إلى أن توفي، وقد اختلف في تاريخ وفاته كثيرًا، فقيل: في خلافة الوليد بن عبد الملك (٨٦ - ٩٦ هـ)، وقيل: أنه امتد به العمر إلى أن توفي في العقد الثاني من القرن الثاني (١١١ - ١٢٥ هـ) (٣)، وهو في عداد الطبقة الوسطى من التابعين، حدَّث عن: مولاته؛ أم هانئ، وأخيها علي بن أبي طالب، وأبي هريرة، وابن عباس ﵃ (٤). وحدّث عنه: أبو قلابة، والسُّدِّيّ، وإسماعيل بن أبي خالد، ومحمد بن السائب الكلبي، والأعمش، والثوري وغيرهم.
قال يحيى بن معين: "أبو صالح مولى أم هانئ ليس به بأس، فإذا روى عنه الكلبي فليس بشيء، وإذا روى عنه غير الكلبي فليس به بأس؛ لأن الكلبي يحدث به مرة من رأيه، ومرة عن أبي صالح، ومرة عن أبي صالح، عن ابن عباس". وقال