Skip to content

موسوعة التفسير المأثور مكانته في التفسير

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٧٠
Editor's text

٣ - وهب بن منَبِّه (ت: ١١٤ هـ)

(١)

وهب بن منبه بن كامل بن سيج ابن ذي كبار، أبو عبد اللَّه الأبناوي، اليماني، الذماري، الصنعاني، ولد سنة ٣٤ هـ في خلافة عثمان ﵁، وذُكر أن أصل أبيه مُنَبِّه "من أهل هراة، خرج فرُفع إلى فارس أيام كسرى، وكسرى أخرجه من هراة، ثم إنه أسلم على عهد النبي ﷺ فحَسُن إسلامه، فمسكن ولده وتوالد أولاده باليمن، وكان وهب بن منبه يختلف إلى هراة ويتفقد أمر هراة" (٢). ومع هذا فقد اشتهر لدى المعاصرين أنه من مُسلِمة أهل الكتاب!! ولم أجد من صرحَّ بذلك من المتقدمين!! سوى أنه كان مُلِمًّا بكتب الأولين والأنبياء السابقين، وليس في ذلك دلالة صريحة على أنه نشأ على غير الإسلام ثم أسلم، بل ما ورد من كونه وُلد في الإسلام وأن أباه أسلم على عهد النبي ﷺ يدل على أنه وُلد مسلمًا، توفي ﵀ عام ١١٤ هـ، وقيل: ١١٠ هـ، وقيل غير ذلك (٣). وهو معدود في الطبقة الوسطى من التابعين، روى عن: ابن عباس، وعبد اللَّه بن عمرو، وأبي هريرة، وجابر، وأبي سعيد الخدري ﵃. قال الذهبي: "كان صدوقًا عالمًا، قد قرأ كتب الأولين وعرف قصص الأنبياء ﵈، وكان يُشبَّه بكعب الأحبار في زمانه، وكلاهما تابعي لكن مات قبله بنحو من ثمانين سنة، فمولد وهب قريب من وفاة كعب" (٤). وقد كان ثقة عابدًا عاملًا، ذا مواعظ بليغة، وأقوال مأثورة (٥).

مكانته في التفسير:

أكثر ما عُرف به وهب هو الدعوة والوعظ والنصح والإرشاد، مع الصلاح والعبادة، وقد كان لعلمه البالغ بكتب الأولين وأخبار الإسرائيليات أثر في وعظه لما في بعضها من العظة والعبرة، أما في الفقه والحديث والتفسير فلم يكن وهب بالمكثر، وما رُوي له من أحاديث مرفوعة فهي معدودة، وكذا في التفسير لم يكن مشهورًا به ومتصديًا له، وإنما عُرف بالتحديمث بالإسرائيليات وأخبار الأولين لذا