Skip to content

موسوعة التفسير المأثور مكانته في التفسير

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٧٢
Editor's text

يحيى القطان: "لم أَرَ أحدًا من أصحابنا تركه". وضعفه بعض أهل العلم (١).

مكانته في التفسير:

اشتهر أبو صالح بالتفسير حتى صار يُعرف بـ (صاحب التفسير) (٢)، قال ابن عدي: "وعامة ما يرويه تفسير" (٣). ويظهر أنه كان واسع العلم بالتفسير حتى قال إسماعيل بن أبي خالد: "ما سألت أبا صالح عن شيء من القرآن إلا أخبرني به" (٤). وفي المقابل ظهر من انتقده في التفسير، فعن ابن أبي زائدة قال: كان الشعبي يمر بأبي صالح باذان، فيأخذ بأذنه فيعركها، ويقول: "تفسر القرآن وأنت لا تقرأ القرآن" (٥)، وعُلِّل ذلك النقد -الصادر عن الشعبي وغيره- بأن أبا صالح لم يكن يحفظ القرآن أو يحسن قراءته، أو أن مصدر تفسيره كُتُبٌ أصابها، وهو يروي منها، أو لتساهله في التفسير وتوسعه فيه وعدم تحرجه (٦)، وهو أمر غير محمود عند متقدمي تابعي الكوفة، وكل ذلك لا يقدح في القيمة العلمية لتفسير أبي صالح (٧).

والتفسير المنقول عن أبي صالح نوعان: رواية ودراية، أما الرواية -وهي الأغلب- فقد اختص بنقل تفسير شيخه ابن عباس وله عشرات الروايات عنه، وأما الدراية (التفسير الاجتهادي) فهو أقل، وقد بلغ في الموسوعة (٢٤٢) أثرًا.

وأغلب ما يُروى من تفسير أبي صالح -بنوعيه- من طريق الكلبي، وهو متروك، وهذه الطريق -كما هو معروف- من أوهى الطرق عن ابن عباس، كما تقدم في ترجمة الكلبي. وفي المقابل يُروى تفسير أبي صالح من طريقين مقبولين:

الأول: من طريق إسماعيل السدي في سنده المشهور عن أبي صالح عن ابن عباس.