Skip to content

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين الباب الحادي عشر في تفصيل مقالات الكرامية وبيان فضائحهم

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

الأسفراييني، أبو المظفر

Printed page ١١١

الْبَاب الْحَادِي عشر فِي تَفْصِيل مقالات الكرامية وَبَيَان فضائحهم

وَجُمْلَة الكرامية ثَلَاث فرق حقائقية وطرائقية وإسحاقية

ويعد جَمِيعهم فريقا وَاحِدًا إِذْ لَا يكفر بَعضهم بَعْضًا وزعيمهم مُحَمَّد بن كرام كَانَ من سجستان فنفي عَنْهَا فَوَقع فِي غرجستان فاغتر بِظَاهِر عِبَادَته أهل شومين وافشين وانخدعوا بنفاقه وَبَايَعُوهُ على خرافاته وَخرج مَعَه قوم إِلَى نيسابور فِي أَيَّام مُحَمَّد بن طَاهِر بن عبد الله بن طَاهِر فاغتر بِمَا كَانَ يرِيه من زهده جمَاعَة من أهل السوَاد فَدَعَاهُمْ إِلَى بدعه وافشى فيهم ضلالاته وَاتبع بهَا قوم من أَتْبَاعه وتمردوا على نصْرَة جهالاته وَمَا أحدثه من الْبدع فِي الْإِسْلَام أَكثر من أَن يُمكن جمعه فِي هَذَا الْمُخْتَصر ولكننا نذْكر من كل نوع شَيْئا يتَنَبَّه بِهِ الْعَاقِل عَن فَسَاد مَا كَانَ يَنْتَحِلهُ

مِنْهَا انه كَانَ يُسمى معبوده جسما وَكَانَ يَقُول لَهُ حد وَاحِد من الْجَانِب الَّذِي يَنْتَهِي إِلَى الْعَرْش وَلَا نِهَايَة لَهُ من الجوانب الْأُخَر كَمَا قَالَت الثنوية فِي معبودهم أَنه نور متناه من الْجَانِب الَّذِي يَلِي الظلام فَأَما من الجوانب الْخمس الْأُخَر فَلَا يتناهى وَقد ذكر فِي كتاب