Skip to content

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين الفرقة السادسة

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

الأسفراييني، أبو المظفر

Printed page ٧٣

(مَا زلت آخذ روح الزق فِي لطف ... واستبيح دَمًا من غير مَذْبُوح)

(حَتَّى انتشبت ولي روحان فِي بدن ... والزق مطرح جسم بِلَا روح)

وَكَانَ آخر كَلَامه وَمَا ختم بِهِ عمره انه كَانَ يَده فِي الْقدح وَهُوَ على علية فَأَنْشَأَ يَقُول

(اشرب على طرب وَقل لمهدد ... هون عَلَيْك يكون مَا هُوَ كَائِن)

فَلَمَّا تكلم بِهَذَا الْكَلَام سقط من تِلْكَ الْعلية وَمَات باذن الله تَعَالَى وَفرق الْإِسْلَام كلهم يكفرونه واسلاف الْمُعْتَزلَة ايضا يكفرونه وكفره أَبُو الْهُذيْل فِي كتاب الاعراض وصنف الإسكافي مِنْهُم كتابا فِي تكفيره وصنف جَعْفَر بن حَرْب أَيْضا فِي تكفيره فَمن وقف من حَاله على هَذَا الْقدر الَّذِي وصفناه اسْتغنى بِهِ عَن ذكر سَائِر فضائحه ونسأل الله تَعَالَى الْعِصْمَة من كل بِدعَة

٥ -

الْفرْقَة الْخَامِسَة

الأسوارية

مِنْهُم الأسوارية وهم أَتبَاع على الأسواري وَكَانَ من أَتبَاع النظام مُوَافقا لَهُ فِي جَمِيع مَا ذَكرْنَاهُ من فضائحه وضلالاته وَزَاد عَلَيْهِ بِأَن قَالَ إِن مَا علم الله تَعَالَى أَن لَا يكون لم يكن مَقْدُورًا لله تَعَالَى وَهَذَا القَوْل مِنْهُ يُوجب أَن تكون قدرَة الله تَعَالَى متناهية وَمن كَانَ قدرته متناهية كَانَ ذَاته متناهية وَالْقَوْل بِهِ كفر من قَائِله

٦ -

الْفرْقَة السَّادِسَة

المعمرية

مِنْهُم المعمرية أَتبَاع معمر بن عباد وَكَانَ رَأْسا من رُؤُوس الضلال والإلحاد وَكَانَ يَقُول إِن الله تَعَالَى لم يخلق من الْأَعْرَاض من لون أَو كَون أَو طعم أَو