Skip to content

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين الفرقة الثامنة

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

الأسفراييني، أبو المظفر

Printed page ٧٥

الإدراكات على سَبِيل التولد وَكَذَلِكَ يخلق الْحَرَارَة والبرودة والرطوبة واليبوسة وَهُوَ فِي هَذَا القَوْل مُخَالف لاجماع الْمُسلمين لِأَن أهل السّنة لَا يَقُولُونَ بالتولد أصلا والمعتزلة الَّذين يَقُولُونَ بالتولد لَا يفرطون فِيهِ وَلَا يَقُولُونَ بالتولد إِلَّا فِي الحركات والاعتمادات فَهَذِهِ لَهُ بِدعَة زَائِدَة على بدعهم

وَمن ضَلَالَة قَوْله أَن حَرَكَة الْجِسْم فِي الْمَكَان الأول فِي مَكَان ثَان وَلَا وَاسِطَة بَينهمَا وَإِذا لم يكن بَين المكانين وَاسِطَة لم يكن هَذَا الْكَلَام الَّذِي يَقُول معقولا وَلم يكن لَهُ حَقِيقَة بِحَال وَمن ضلالته قَوْله إِن الله إِذا غفر ذنُوب عبد من عباده ثمَّ رَجَعَ العَبْد إِلَى ذَنْب عذبه على هَذَا الذَّنب الثَّانِي وعَلى مَا تقدم من ذنُوبه الَّتِي غفرها لَهُ قيل لَهُ فَمَا تَقول فِي كَافِر تَابَ عَن كفره ثمَّ شرب الْخمر ثمَّ يَمُوت قبل أَن يَتُوب من شرب الْخمر فَقَالَ يُعَاقب على شرب الْخمر وعَلى كفره الَّذِي كَانَ من قبل فَقيل لَهُ أتوجب أَن يكون من شرب الْخمر من الْمُسلمين يَنَالهُ فِي الْعَاقِبَة مَا ينَال الْكفَّار من الْعقُوبَة قَالَ هَذَا قَول وَهَذَا مِنْهُ قَول بِخِلَاف إِجْمَاع الْمُسلمين لِأَن الْمُعْتَزلَة وَإِن قَالُوا بِمَنْزِلَة بَين المنزلتين وَإِن الْفَاسِق يخلد فِي النَّار فَإِنَّهُم لَا يَقُولُونَ إِنَّه يُعَاقب فِي النَّار على مَا تَابَ مِنْهُ من الذُّنُوب وَالْأَفْعَال

الْفرْقَة الثَّامِنَة

الهشامية

مِنْهُم الهشامية أَتبَاع هِشَام بن عَمْرو الفوطي وَكَانَ من جملَة الْقَدَرِيَّة وَزَاد عَلَيْهِم فِي بدع كَثِيرَة مِنْهَا قَوْله إِنَّه لَا يجوز لوَاحِد من الْمُسلمين أَن يَقُول ﴿حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل﴾ فخرق بِهَذَا القَوْل إِجْمَاع الْمُسلمين وَزعم أَنه لَا يجوز أَن يُسمى