Skip to content

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين الفرقة الثامنة عشرة

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

الأسفراييني، أبو المظفر

Printed page ٩٣

قوم من الْمُفَسّرين إِن وَفد بني نَجْرَان وردوا على رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا أما الْآجَال والأرزاق فبتقدير الله تَعَالَى وَأما أَعمال الْعباد فَلَيْسَتْ بِتَقْدِير الله تَعَالَى فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿إِن الْمُجْرمين فِي ضلال وسعر﴾ إِلَى آخر السُّورَة

وروى عَن عَمْرو بن زُرَارَة أَنه قَالَ سَمِعت أبي يَقُول كنت جَالِسا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَرَأَ إِن الْمُجْرمين فِي ضلال وسعر إِلَى آخر السُّورَة ثمَّ قَالَ إِنَّمَا نزل هَذَا فِي نَاس يكونُونَ فِي آخر أمتِي يكذبُون بِالْقدرِ وَقيل لِابْنِ عَبَّاس أَن قوما يَتَكَلَّمُونَ فِي الْقدر فَقَالَ نزل فيهم قَوْله تَعَالَى ذوقوا مس سقر أَنا كل شَيْء خلقناه بِقدر أَن مرضوا لَا تعودوهم وَإِن مَاتُوا لَا تصلوا على جنائزهم وَلَو أرى وَاحِدًا مِنْهُم لقلعت بِهَاتَيْنِ الإصبعين عَيْنَيْهِ وَلما نزل قَوْله تَعَالَى إِنَّا كل شَيْء خلقناه بِقدر قيل لرَسُول الله ﷺ فَفِيمَ الْعَمَل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اعْمَلُوا فَكل ميسر لم خلق لَهُ قَالَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله قدر التقادير ودبر التدابير قبل أَن خلق آدم ﵇ بالفي عَام وَلَو يرد بهَا تَخْصِيص هَذِه الْأمة وَلكنه أَرَادَ أَن يقدر فِي نفوس السامعين أَن التقادير كَانَت سَابِقَة فِي الْمَعْلُوم قبل خلق آدم ﵇ وروى أَبُو هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْإِيمَان بِالْقدرِ يذهب الْغم

وَقَالَ ابْن عَبَّاس لما كثرت الْقَدَرِيَّة بِالْبَصْرَةِ خربَتْ الْبَصْرَة أَو لفظ هَذَا مَعْنَاهُ وروى عَن جمَاعَة السّلف الصَّالح أَنهم قَالُوا إِذا سلم عَلَيْك القدري