Skip to content

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين الفرقة السابعة

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

الأسفراييني، أبو المظفر

Printed page ٦٢

بَايعُوا أم شبيب فَلم يزل بهم حَتَّى قتل أَكْثَرهم وَقتل أم شبيب وَأمر الغواصين حَتَّى اخْرُجُوا شبيبا من المَاء وَبعث بِرَأْسِهِ وبمن كَانَ قد أسر من أَصْحَابه إِلَى الْحجَّاج قَالَ بعض أُولَئِكَ الاسراء اسْمَع مني ببيتين أختم بهما عَمَلي وَأَنْشَأَ يَقُول

(أَبْرَأ إِلَى الله من عَمْرو وشيعته ... وَمن عَليّ وَمن أَصْحَاب صفّين)

(وَمن مُعَاوِيَة الطاغي وشيعته ... لَا بَارك الله فِي الْقَوْم الملاعين) فَأمر الْحجَّاج بقتْله وَقتل جمَاعَة من أُولَئِكَ الاسراء هَذِه جملَة فرق الْخَوَارِج وَبلغ مَا لَيْسَ بمتداخل من أقاويلهم عشْرين مقَالَة فهم إِذا عشرُون فرقة كَمَا سطرناه فِي أول الْكتاب وَمن عجائب حَال الْخَوَارِج أَنهم خَرجُوا على أم الْمُؤمنِينَ عَائِشَة ﵂ وَقَالُوا لم خرجت من بَيتهَا وَالله تَعَالَى يَقُول ﴿وَقرن فِي بيوتكن﴾ ثن صَارُوا تبعا لغوالة وجهيزة وجوزوا أمامتهما فَهَلا تلوا هَذِه الْآيَة عَلَيْهِمَا ومنعوهما من الْفِتْنَة غير أَن الخذلان لَا قِيَاس عَلَيْهِ وَالله يهدي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم