Skip to content

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين الكيسانية

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

الأسفراييني، أبو المظفر

Printed page ٣١

الثَّانِي قَوْلهم بامامة مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة ثمَّ اخْتلفُوا فِي سَبَب إِمَامَته فَمنهمْ من قَالَ إِن سَبَب إِمَامَته أَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ دفع الرَّايَة إِلَيْهِ يَوْم الْجمل وَقَالَ لَهُ

(أطعنهم طعن أَبِيك تحمد ... لَا خير فِي حَرْب إِذا لم توقد)

(بالمشرفي والقنا المشرد ... )

وَمِنْهُم من قَالَ أَن سَبَب إِمَامَته ان الْإِمَامَة كَانَت لعَلي ثمَّ لِلْحسنِ ثمَّ للحسين وَقد أوصى حُسَيْن بهَا لِأَخِيهِ مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة فِي الْوَقْت الَّذِي كَانَ يهرب من الْمَدِينَة ويقصد مَكَّة إِذْ كَانَ مطالبا ببيعة يزِيد بن مُعَاوِيَة وَهَؤُلَاء الَّذين يَقُولُونَ بإمامة مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة

أالكربية

وَقوم مِنْهُم يُقَال لَهُم الكربية أَصْحَاب أبي كرب الضَّرِير يَقُولُونَ إِن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة لم يمت وَلم يقتل وَأَنه فِي جبل رضوى وَعِنْده عين من المَاء وَعين من الْعَسَل يتَنَاوَل مِنْهُمَا وَعِنْده أَسد ونمر تحفظانه من الْأَعْدَاء إِلَى أَن يُؤذن لَهُ فِي الْخُرُوج وَهُوَ الْمهْدي المنتظر عِنْدهم

وَقوم من الكيسانية أقرُّوا بِمَوْتِهِ ثمَّ اخْتلفُوا فَقَالَ قوم مِنْهُم ان الْإِمَامَة بعده رجعت إِلَى ابْن أَخِيه عَليّ بن الْحُسَيْن زين العابدين