Skip to content

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين الباب الحادي عشر في تفصيل مقالات الكرامية وبيان فضائحهم

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

الأسفراييني، أبو المظفر

Printed page ١٢١

جسم وَله حد وَنِهَايَة وَأَنه مَحل الْحَوَادِث وَأَنه مماس للعرش ملاق لَهُ فَهَؤُلَاءِ كلهم مشبهة ذَاته بالذوات وَأما مشبهة الصِّفَات فهم الْمُعْتَزلَة البصرية الَّذين أثبتوا إِرَادَة حَادِثَة كإرادات الْإِنْسَان قَالُوا إِنَّهَا من جنس إرادتهم وشبهوا كَلَامه بِكَلَام الْخلق وَقَالُوا أَنه عرض حَال فِي جسم وَكَذَلِكَ الكرامية شبهوا فِي الصِّفَات فَقَالُوا إِن إِرَادَته وَقَوله عرض حَادث من جنس كَلَام الْخلق وإرادتهم

والزرارية من الروافض أَتبَاع زُرَارَة بن أعين زَعَمُوا أَن حَيَاته وَعلمه وَقدرته وسَمعه وبصره كحياة الْخلق وعلمهم وقدرتهم وسمعهم وبصرهم وَزَعَمُوا أَنَّهَا كلهَا حَادِثَة مثل صِفَات الْأَجْسَام

والشيطانية من الروافض زَعَمُوا أَن الله تَعَالَى لَا يعلم الشَّيْء قبل أَن يكون حَتَّى يكون وَإِن علمه مُحدث كعلوم الْعباد وَمن تَأمل قَول هَؤُلَاءِ المشبهة علم كفرهم وضلالتهم وَلم يبْق لَهُ فِي ذَلِك شُبْهَة فاستغنى بذكرها عَن إِقَامَة الْحجَّة عَلَيْهَا