Skip to content

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي أسباب التيمم

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٩٣

أسباب التيمم

١ـ فقد الماء حساً: كأن كان في سفر ولم يجد ماء، أو فقده شرعاً: وذلك كأن كان معه ماء ولكنه يحتاج إليه لشربه، قال تعالى: (فلم تجدوا ماء فتيمموا). والمحتاج إليه لشربه ونحوه في حكم المفقود بالنسبة للطهارة.

٢ - بعد الماء عنه: فإذا كان بمكان لا ماء فيه، وبينه وبين الماء مسافة فوق نصف فرسخ - أي ما يساوي أكثر من كيلوين متر ونصف الكيلو متر (٢. ٥كم) - فإنه يتيمم ولا يجب عليه أن يسعى إلى الماء للمشقة.

٣ - تعذر استعمال الماء: إما حساً، وذلك كأن الماء قريباً منه لكنه كان بقربه عدو يخاف منه.

وإما شرعاً: وذلك كأن يُخاف من استعمال الماء حدوث مرض، أو زيادته، أو تأخر الشفاء. ففي هذه الحالات يتيمم ولا يجب عليه استعمال الماء لقوله ﷺ في الذي شجَّ رأسه ثم اغتسل فمات: "إنّما كانَ يَكْفِيهِ أّن يَتَيَمَّمَ وَيَعْصِبَ على جُرْحه خرقة ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْها وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ".

[انظر دليل مشروعية المسح على الجبيرة].

٤ - البرد الشديد: الذي يخاف معه استعمال الماء، ولم يقدر على تسخينه، لأن عمرو بن العاص ﵁ تيمم عن جنابة لخوف الهلاك من البرد، وأقره النبي ﷺ. [رواه أبو داود، وصححه الحاكم وابن حبان]. لكنه يقضي الصلاة في هذه الحالة عند وجود الماء.