Skip to content

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي مكروهات الغسل:

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٩١

مكروهات الغسل:

١ـ الإسراف في الماء لما مر معك في مكروها الوضوء، ولأنه خلاف فعله ﷺ.

روى البخاري (١٩٨)، ومسلم (٣٢٥)، عن أنس ﵁ قال: كان النبي ﷺ يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمد.

وروى البخاري (٣٤٩)، ومسلم (٣٢٧)، عن جابر ﵁ وقد سئل عن الغسل فقال: يكفيك صاعاً، فقال رجل: ما يكفيني؟ فقال جابر كان نكفي من هو أوفي منك شعراً وخير منك.

[أوفي: أكثر، ويعني النبي ﷺ. والصاع: أربعة أمداد، والمد: يساوي مكعباً طول حرفه ٢، ٩سم].

٢ـ الاغتسال في الماء الراكد: لما رواه مسلم (٢٨٣)، وغيره، عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب". فقالوا: يا أبا هريرة. كيف يفعل؟ قال: يتناوله تناولاً. أي يأخذه بيده، أو بإناء صغير. وينوي الاغتراف إن كان الماء قليلاً، حتى لا يصير مستعملاً بمباشرته بجزء من بدنه. أو يأخذ قليلاً من الماء من الوعاء قبل أن ينوي رفع الجنابة، ثم ينوي ويغسل به يده، ثم يتناول بها الماء.

والحكمة من هذا النهي: أن النفس تتقزز من الانتفاع بالماء المغتسل فيه بأي وجه، إلى جانب إضاعة الماء، بخروجه عن صلاحيته للتطهير، إن كان أقل من قلتين، لأنه يصبح مستعملاً بمجرد الاغتسال فيه، والناس في الغالب يحتاجون إلى الانتفاع بالماء الراكد، فلذلك نهي عن الاغتسال فيه.

***