Skip to content

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي ميراث الجد والإخوة:

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ١١٤

واقسم على الإخوة ثلث التركة ... فهذه المسألة المشتركة

ميراث الجد والإخوة:

لقد مر معنا سابقاً حكم الجد، إذا كان منفرداً عن الإخوة الأشقاء، والأخوات الشقيقات، وعن الإخوة من الأب، والأخوات من الأب.

كما مر معنا أيضاً حكم الإخوة، إذا لم يكن معهم الجد.

وهنا نذكر حكم الجد والإخوة في الميراث، في حالة الاجتماع.

إن الجد والإخوة، مجتمعين لم يرد في حكمهم نص من الكتاب، ولا من السنة. وإنما ثبت حكمهم باجتهاد الصحابة ﵃.

لذلك اختلفت أقوال الصحابة فيهم، وتبعهم في هذا الخلاف أصحاب المذاهب ﵏.

ولقد كان الصحابة ﵃ يتهيبون الفتيا في ميراث الجد والإخوة، ويتوقون القول فيه.

روي عن علي بن أبي طالب ﵁، أنه قال: (من سره أن يقتحم جراثيم جهنم، فليقض بين الجد والإخوة).

[يقتحم: يدخل. جراثيم جهنم: أصول جهنم، وجرثومة الشئ: أصله].

وروي عن عبدالله بن مسعود ﵁ أنه قال: (سلونا عن عضلكم، واتركونا من الجد، لا حياة الله ولا بياه).

[عضلكم: مشكلات أموركم، جمع عضلة. لا حياة الله: لا ملكه لا بياه: لا أبقاء، ولا اعتمده].

والغرض من ذلك: التضجر من صعوبة حكمه، لا حقيقة الدعاء عليه.