Skip to content

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي مشروعية الإرث بالتعصيب:

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٩٧

الإرث بالتعصيب:

قلنا فيما سبق عند تعريف العصبة: إن العصبة، هم قرابة الرجل الذكور، سموا بذلك لإحاطتهم به، وقوته بهم.

وقلنا أيضاً: إن العصبة شرعاً: هو من يستحق كل المال إذا انفراد، ويأخذ ما أبقاه أصحاب الفروض بعد أخذهم فروضهم، وإذا لم يبق شئ بعد أصحاب الفروض سقط ولم يستحق شيئاً.

والعصبة في اللغة: جمع عاصب، لكن الفقهاء أطلقوا هذا اللفظ على الواحد، لأنه يقوم مقام الجماعة في إحراز جميع المال.

قال في الرحبية في تعريف العصبة:

فكل من أحرز كل مال ... من القرابات أو الموالي

أو كان ما يفضل بعد الفرض له ... فهو أخو العصوبة المفضلة

مشروعية الإرث بالتعصيب:

لقد دل القرآن الكريم، والسنة الشريفة على مشروعية الإرث بالتعصيب.

أما القرآن الكريم فقول الله ﷿ ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ [لنساء: ١١].

وقوله عز من قائل: ﴿وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١].

دلت الآيتان على أن الابن، والأخ يرثان بالتعصيب، وأن كل واحد منهما يعصب أخته.

وأما السنة الشريفة، فما رواه ابن عباس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: " ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر ".

رواه البخاري (٦٣٥١) في (الفرائض)، باب (ميراث الولد مع أبيه وأمه)، ومسلم (١٦١٥) في (الفرائض)، باب (ألحقوا الفرائض بأهلها)