Skip to content

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي الوصية للوارث:

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٥٦

قسط بينها ثلث التركة بالقيمة، لعدم استحقاق تقديم بعضها على بعض

الوصية للوارث:

أ- الأصل في الوصية أن تكون لغير وارث، لأن المقصود بها القربة، وتحصيل الثواب، واستدراك ما فات حال الحياة، والوارث قد أخذ نصيبه من التركة.

إلا أن الموصي، قد يخالف ذلك، ويوصي لوارث من ورثته، فما هو حكم هذه الوصية؟

الأظهر في مذهب الشافعي أن الوصية جائزة، ولكنها لا تنفذ في حق هذا الوارث، إلا إذا أجازها الورثة الآخرون، فتكون إجازتهم تنفيذاً لوصية الموصي

وهذا الحكم مستفاد من قوله ﷺ: " إن الله أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث ".

رواه الترمذي (٢١٤١) في (كتاب الوصايا)، باب (ما جاء لا وصية لوارث)، ورواه أبو داود (٢٨٧٠) أيضاً، كلاهما عن أبي أمامة ﵁.

وروى الدارقطني (٤/ ١٥٢) عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: " لا تجوزُ وصية لوارث إلا أن يشاء الورثة ".

وكذلك قاسوا الوصية للوارث، على الوصية للأجنبي بالزائد على الثلث. وقد قلنا هناك: إن الزيادة على الثلث موقوفة على إجارة الورثة، هنا كذلك.

ب- لا عبرة لقبول الورثة وردهم - إذا ما أوصى إلى أحد ورثته - في حياة الموصي، إذ لا استحقاق لهم في حياة الموصي بشئ من التركة. كما أنه لا استحقاق للموصي له أيضاً.