Skip to content

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي ثانيا ـ الظهار

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ١٤٦

امرأته، لم يقع عليه طلاق، وإن مضت الأربعة أشهر، حتى يوقف: فإما أن يطلّق، وإما أن يفيء.

وروى ... مثل ذلك عن ابن عمر ﵄.

ومثل هذا الحكم لا يقال من قبل الرأي، لذلك كان لهذا الحديث حكم المرفوع إلى رسول الله ﷺ.

ثانياً ـ الظهار:

تعريف الظهار:

الظهار ـ لغة ـ مأخوذ من الظهر، لأن صورته الأصلية أن يقول الرجل لزوجته: أنت عليّ كظهر أمي.

وتعريف الظهار في الاصطلاح: أن تشبّه الزوج زوجته في الحرمة بإحدى محارمه: كأمه، وأخته.

وكان العرب في الجاهلية يعتبرون الظهار أسلوباً من أساليب الطلاق. ولكن الشريعة الإسلامية أعطته اعتباراً آخر، وبَنَت عليه أحكاماً أخرى غير الطلاق.

حكم الظهار من حيث الحلّ والحرمة:

الظهار حرام بإجماع المسلمين، وهو كبيرة من الكبائر، بدليل أن الله ﷿ سماه منكراً من القول وزوراً، قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِّنَ الْقَوْلِ وَزُوراً﴾ [المجادلة: ٢]

ألفاظ الظهار:

تنقسم الألفاظ التي تعتبر دالّة على الظهار إلى قسمين: صريح، وكناية.

أما اللفظ الصريح: وهو الذي لا يحتمل غير الظهار ـ فهو أن يقول