Skip to content

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي الصداق أحكامه ـ المغالاة في المهور

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ٨٨

بنعمة الهدوء والاستقرار، فلا يجدنه، ولا يظفرن به، لان آباءهن طلبوا مهوراً أعجز الكثير من خّطابهنّ.

هذا إذا لم يخرجن إلى الطرقات يعرضن فتنتهنّ، ويفسدن مجتمعهنّ.

أما إذا خرجن ـ كما هو الغالب على هؤلاء العوانس ـ فالضرر عليهنّ أبلغ، والكارثة أعمّ وأفدح.

ـ أما مخالفة السنّة النبوية، فلنستمع إلى ما يقوله النبي ﷺ في المهر:

روى أحمد (٦/ ٨٢) عن السيدة عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: " إن أعظم النكاح بركة أيسره مَؤونةً ".

وروى عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ " خيرُ النكاح أيسَرُه " رواه أبو داود (النكاح، باب: في التزويج على العمل يعمل، رقم: ٢١١٧) والحاكم وصححه.

فلا بركة إذاً ولا خير إذا أصبح المهر تجارة يطلب من ورائها الثراء، ووسيلة للمكاثرة والمفاخرة بين الأقران.

وروى البخاري (النكاح، باب: كيف يدعى للمتزوج، رقم: ٤٨٦٠) ومسلم (النكاح، باب: الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك من قليل وكثير واستحباب كونه خمسمائة درهم لمن لا يجحف به، رقم: ١٤٢٧) عن أنس بن مالك ﵁ أثر صُفوة، فقال: " ما هذا "؟ قال: تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، قال: " بارك الله لك، أولِمْ ولو بشاة ".

[أثر صفوة: أي صبغ على ثوبه. نواة: بزرة التمر].