Skip to content

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي أركان عقد النكاح والتعريف بكل ركن، وبيان شروطه

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ٥٩

نكاح الشغار:

لا يصحّ نكاح الشغار، وهو: أن يقول وليّ الزوجة لرجل: زوّجتك ابنتي على أن تُزوِّجني ابنتك، ويضع كل واحدة منهما صداق للأُخرى. فيقول الآخر: تزوجت ابنتك، وزوجتك ابنتي على ما ذكرت.

وسبب بطلان هذا الزواج هو تعليق زواج كلِّ من الزوجين على الأخرى، والتعليق مفسد للعقد كما سبق.

وأيضاً، فإن النبي ﷺ نهى عن نكاح الشغار.

روى البخاري (النكاح، باب: الشغار، رقم: ٤٨٢٢) ومسلم (النكاح، باب: تحريم نكاح الشغار وبطلانه، رقم: ١٤١٥) وغيرهما عن ابن عمر ﵁: (أن رسول الله ﷺ نهي عن الشِّغار، والشغار: أن يزوّج الرجل ابنته على أن يزوجه ابنته، وليس بينهما صداق.

وسمي هذا الزواج شغاراً أخذاً من قولهم: شغر البلد من السلطان: إذا خلا عنه.

وهذا الزواج قد خلا هو أيضاً من المهر، فأشبه البلد الشاغر من السلطان.

الركن الثاني: الزوجة:

ويشترط في الزوجة ليصحّ نكاحها الشروط التالية:

١ـ خلوّها من موانع النكاح التي مر ذكرها في محرمات النكاح والخطبة.

٢ـ أن تكون الزوجة معينة، فلو قال وليّ الزوجة لرجل: زوّجتك إحدى بناتي، لم يصحّ العقد، لعدم تعيين البنت التي يزوجها.

٣ـ أن لا تكون الزوجة مُحْرِمَةً بحج أو عمرة.

روى مسلم (النكاح، باب: تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته، رقم: ١٤٠٩) وغيره عن عثمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: