الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
الكَفّارَات
تعريف الكفارات:
الكفارات لغة: جمع كفارة، والكفارة مأخوذة من الكَفْر، وهو الستر، وسميت الكفارة، بهذا الاسم لسترها الذنب، تخفيفاً من الله تعالى.
والكفارة اصطلاحاً: فعل ما من شأنه أن يمحو الذنب: من عتق، وصدقة، وصيام، بشرائط مخصوصة.
أدلة تشريع الكفارات:
الكفارات مشروعة، وأدلة تشريعها من القرآن والسنة كثيرة: ففي القرآن الكريم، قال الله ﷿ في كفارة اليمين: [فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ .. ] (المائدة: ٨٩).
وقال ﵎ في شأن الإحصار في الحج: [أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ .. ] (البقرة: ١٩٦).
وفي القتل الخطأ، قال الله ﷿ [وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ .. ]
(النساء: ٩٢).
وقال ﷾ في الظهار: [وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ .. ] (النساء: ٩٢).
وأما في السنة، فقد روى مسلم في [النذر - باب - في كفارة النذر،