Skip to content

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي أنواع التذكية: الذبح، والنحر، والعقر

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٤٢

١ - جاءت الشرائع والمِلل كلها بتحريم الميتة من الحيوانات، والحكم بنجاستها، ولابدّ من تفريق بين الحيوان الميت الذي تنجس بالموت، وغيره، فكانت التذكية في حكم الشرع هي الفارق الأساسي بينهما.

٢ - قضت الشريعة الإسلامية بنجاسة الدم، ووجوب اجتنابه، لما فيه من أضرار، والذبح تطهير للحيوان من الدم ـ كما ستعلم ـ والموت للحيوان بالخنق ونحوه تضميخ للحيوان بالدم.

أنواع التذكية:

والتذكية تنقسم إلى ثلاثة أنواع:

الذبح، والنحر، والعقر.

١ - أما الذبح: فهو قطع الحلق من الحيوان، بالشروط التي سنذكرها فيما بعد. [والحلق: أعلى العنق].

والذبح: هو تذكية سائر الحيوانات التي يتمكن الإنسان من تذكيتها؛ بأن كان قادراً عليها.

٢ - وأما النحر: فهو قطع لبَّة الحيوان، وهي أسفل العنق.

والنحر: هو التذكية المسنونة بالنسبة للإبل.

قال الله ﷿: [فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ] (الكوثر: ٢).

قال الفقهاء: والمعنى الملاحظ في ذلك أن النحر بالنسبة للإبل أسرع لخروج الروح، لطول أعناقها.

وهذان النوعان (الذبح، والنحر) يقوم أحدهما مقام الآخر بالنسبة لأصل التذكية.

ودليل ذلك قول النبي ﷺ: " ألا إن الذكاة في الحلق واللبّة". رواه الدارقطني [٤/ ٢٨٣] والبخاري تعليقاً في [الذبائح والصيد ـ باب ـ