الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
فإنها لا تصبح بذلك واجبة عليه، لأنه ليس أهلاً لذلك، لكونه غير مكلف شرعاً.
٣ - الاختيار:
فلا يصحّ النذر من المُكرَه، لقوله ﷺ: " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه " رواه ابن ماجه في [الطلاق ـ باب ـ طلاق المكره والناسي، رقم ٢٠٤٥] وصحّحه ابن حبّان والحاكم، عن ابن عباس ﵁.
أي وضع عنهم حكم ذلك، وما ينتج عنه.
ثانياً: من حيث المنذور:
ويشترط فيه الشرطان التاليان:
١ - أن يكون المنذور قربه:
فلا نذر في المباحات، وهي الأمور التي لا يترتب على فعلها أو تركها ثواب أو عقاب، فلو نذر فعل مُباح، أو تركه: كأكل، ونوم لم يلزمه الفعل، ولا الترك، وليس عليه شيء.
ودليل ذلك ما رواه البخاري في [الأيمان والنذور ـ باب ـ النذر فيما لا يملك وفي معصية، رقم: ٦٣٢٦] عن ابن عباس ﵄ قال: بينما النبي ﷺ يخطب، إذ هو برجل قائم، فسأل عنه، فقالوا: أبو إسرائيل، نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم، فقال النبي ﷺ: " مره فليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليتمّ صومه".
وإنما أمره بإتمام الصوم، لأن الصوم طاعة، ويلزمه الوفاء بها إذا نذرها.
وكذلك لا نذر في المحرمات: كالقتل، والزنى ...
ولا في المكروهات: كأن نذر أن يترك السُنن الرواتب مثلاً، لأن فعل