Skip to content

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير كتاب الصلاة كتاب الصلاة (٣٥)

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٣٥/ ٨

وعن أبي مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة، سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلماً، ولا يؤمن الرجل الرجلَ في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه)) وفي رواية: "سناً" بدل سلماً. رواه مسلم.

وعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((ليلني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم)) ثلاثاً ((وإياكم وهيشات الأسواق)) رواه مسلم أيضاً.

يكفي، يكفي، بركة.

هذا قرأناه أمس.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

"وعن جابر" وهو ابن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري "-رضي الله تعالى عنه- قال: صلى معاذ لأصحابه العشاء" صلى معاذ لأصحابه وفي الحديث الآخر: "صلى لنا رسول الله ﷺ" واللام بمعنى الباء.

"صلى معاذ بأصحابه" وهنا يتجه أن يقال: إنه صلى لأجلهم، وإلا فقد كان صلى خلف النبي ﵊، يعني إبدال الباء باللام هنا له وجه؛ لأنه صلى لأصحابه هو صلى بهم بلا شك إماماً بهم، وصلى أيضاً من أجلهم، وإلا فقد كان صلى خلف النبي ﵊، فقد كان معاذ يصلي العشاء مع النبي ﵊ في مسجده، ثم يأتي إلى أصحابه فيؤمهم ويصلي بهم، وهذا من أقوى أدلة من يقول بصحة صلاة المفترض خلف المتنفل، أما بالنسبة لصلاة المتنفل خلف المفترض فالخلاف فيها أضعف، يعني الخلاف في صلاة المفترض خلف المتنفل يعني موجود عند أهل العلم، ومنصور عند كثير منهم، لكن صلاة المتنفل خلف المفترض هذه لا إشكال فيها، والأدلة عليها كثيرة، هذا الحديث مما يستدل به من يقول بصلاة المفترض خلف المتنفل، والدلالة فيه واضحة.